الإمام أحمد بن حنبل

433

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، مَا يَهُمُّنِي مِنَ انْقِصَافِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي ، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا ، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ " « 1 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح دون قوله " والذي نفسي بيده لما يهمني من انقصافهم على أبواب الجنة ، أهم عندي من تمام شفاعتي " ، وإسناد الحديث قابل للتحسين ، ذلك أن معاوية بن معتب هذا كان في حجر أبي هريرة ، وذكره البخاري في " التاريخ " 331 / 7 ، وابن أَبي حاتم في " الجرح والتعديل " 379 / 8 ، فلم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلًا ، وذكره ابن حبان في " الثقات " 413 / 5 ، وأفاد ابن يونس أنه روى عنه اثنان : سالم بن أَبي سالم وبشير بن عمر الأسلمي ، ومع ذلك فقد جهله الحسيني في " الإِكمال " . وباقي رجال الإسناد ثقات . وأخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " 696 / 2 ، والحاكم 69 / 1 - 70 من طريق الليث بن سعد ، بهذا الإِسناد . لكن وقع عند ابن خزيمة " سالم بن أَبي الجعد " مكان " سالم بن أَبي سالم " ! وهو خطأ ، والصواب سالم بن أَبي سالم ، وانظر " التعجيل " ص 407 ، وصحح الحاكم إسناده ، ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن خزيمة 698 / 2 ، من طريق عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أَبي حبيب ، عن أَبي سالم ، عن معاوية بن معتب ، به . قال أَبو بكر ابن خزيمة : رواية الليث أوقع على القلب من رواية عمرو بن الحارث ، إنما الخبر - علمي - عن سالم بن أَبي سالم كما رواه الليث ، لا عن أَبي سالم ، اللهم إلا أن يكون سالم كنيته أبو سالم أيضاً . قلنا : ولم يذكر أحد أن كنيته أبو سالم . وأخرجه ابن خزيمة أيضاً 697 / 2 من طريق ابن لهيعة ، وابن حبان ( 6466 ) من طريق عمرو بن الحارث ، كلاهما عن يزيد بن أَبي حبيب ، عن أَبي الخير مرثد بن عبد اللَّه اليزني ، عن سالم بن أَبي سالم ، به .